الميرزا جواد التبريزي

171

تنقيح مباني العروة : كتاب الزكاة - الخمس

الختام ، وفيه مسائل متفرّقة الأولى : استحباب استخراج زكاة مال التجارة ونحوه للصبي والمجنون تكليف للولي ، وليس من باب النيابة عن الصبي والمجنون ، فالمناط فيه اجتهاد الولي أو تقليده ، فلو كان من مذهبه - اجتهادا أو تقليدا - وجوب إخراجها أو استحبابه ليس للصبي بعد بلوغه معارضته [ 1 ] ، وإن قلّد من يقول بعدم الجواز ، كما أنّ الحال كذلك في سائر تصرّفات الولي في مال الصبي [ 2 ] أو نفسه من تزويج ونحوه ،

--> ( 1 ) بل له معارضته بعد بلوغه فيما إذا كان الحكم عنده اجتهادا أو تقليدا عدم جواز تصرّف الولي في مال الصغير أو المجنون بإخراج الزكاة ، وترفع المنازعة إلى الحاكم وهو يحكم بالضمان لو لم يثبت عنده استحباب الزكاة نظرا إلى أنّ إتلاف مال الصبي ولو كان جائزا للولي بحسب حكمه الظاهري إلّا أنّه لا ينافي ضمان الإتلاف نظير ما تقدم في إعطاء الزكاة المعزولة إلى غير الفقير باعتقاد فقره ولو من جهة حجة شرعية ويحكم بعدم الضمان فيما إذا رأى استحباب الزكاة فإنّه بمنزلة جواز إتلاف المال على الصبي مجانا .